جواد شبر
181
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ولكن الجنان لنا مقام * لأنا قد تتبعنا الصوابا أئمتنا الهداة بهم هدينا * وطبنا حين والينا الطيابا رسول اللّه والمولى عليا * أجلّ الخلق فرعا وانتسابا فذا ختم النبوة دون شك * وذا ختم الوصيّة لا ارتيابا وأخاه النبي بأمر ربّ * كما عن أمره آخى الصحابا فصار لنا مدينة كل علم * وصار لها علي الطهر بابا ومثّله بهارون المزكى * ألم يخلف أخاه حين غابا يسد مسدّه في كل حال * ويحسن بعده عنه الغيابا وفي بدر وفي أحد وسلع * أجاد الطعن عنه والضرابا مشاهد حربه لو أن طفلا * من الأطفال يشهدها لشابا لو أنّ الموت شخّص ثم ألوى * بلحظته اليه لاسترابا أو الأبطال تلقاه وجوها * لأخلى الهام منها والرقابا أمير المؤمنين أبو تراب * وأكرم سيد وطأ الترابا سأمنح من يواليه وصالا * وأهجر من يعاديه اجتنابا فان عاب النواصب ذاك مني * فلا أعدمت ذيّاك المعابا وإن يك حب أهل البيت ذنبي * فلست بمبتغ عنه متابا أحبّهم وأمنحهم مديحا * وأوسع من يجانبهم سبابا ولم أمنحهم قط اكتسابا * ولكنّي مدحتهم ارتغابا ولن يرجو ابن حماد علي * بحسن مديحهم إلا الثوابا فإنهم كفوني عن معاشي * فلم أحتج بنيلهم اكتسابا ونلت مآربي بهوى علي * ومن يعلق بغير هواه خابا رأيت لبعض هذا الخلق شعرا * جليل اللفظ يمتدح الذبابا كباب علّقوه على خراب * وحسن الباب لا يغني الخرابا وكم غيم رجوت الغيث منه * فكان وقد غررت به ضبابا فلو جعل المدائح في علي * لوافق في مدايحه الكتابا